السيد محمد سعيد الحكيم

445

أصول العقيدة

الله عليه وسلم على قومه وعامل أبي بكر ، فلما قام عمر رضي الله عنه أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخذه فوضعه تحت قدمه ، وقال : ل . ما هو إلا ملك . انصرف " « 1 » . . . إلى غير ذلك . فإذا كان هذا موقفهم من النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وتشريعاته ومواقفه عموم ، فماذا ينتظر منهم لو أحرجوا وجوبهوا بالنصوص الصريحة في أمر السلطة والخلافة مع ما هي عليه من الأهمية عندهم ، وما هم عليه من الإصرار على التمسك بها ؟ ! . ومن الظاهر أن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ومن معه من خاصة صحابة رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) يصعب عليهم تعريض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحديثه الشريف وجميع نصوص الشريعة للاستهوان والاستخفاف ، بحيث يجترأ على إعلان الرد عليها ومخالفته ، بل يهمهم تركيز احترامها في نفوس عموم المسلمين تدريجاً حتى تأخذ موقعها العقائدي المناسب ولو توقف ذلك على إبعادها عن الاحتكاك والخصام غير المسؤول . الثاني : القدح في الاستدلال بهذه النصوص بوجوه متكلفة أو مختلقة . وحينئذٍ تحوم حولها الشبه ويصعب الاستدلال به ، أو تسقط عن الاعتبار رأس ، ويتعذر الاستدلال بها ولو في حق أتباعهم الذين يحسنون الظن بهم ، ويحاولون توجيه مواقفهم وما يصدر عنهم ، فتخسرها دعوة الحق في مقام الاحتجاج له . فمثلًا لو أجابوا عنها بمثل : إن الأمر يحدث بعده الأمر ، أو ما رآه

--> ( 1 ) تاريخ المدينة 2 : 596 .